تحليل الاحتياجات التدريبية في إدارة الموارد البشرية تحليل الاحتياجات التدريبية في إدارة الموارد البشرية

تحليل الاحتياجات التدريبية في إدارة الموارد البشرية

خطوات تحليل الاحتياجات التدريبية

هل سبق لك أن اضطررت إلى قضاء بعض الوقت بعيدًا عن وظيفتك لإكمال دورة تدريبية وفرتها الشركة والزمتك بحضورها وكانت مملة أو غير مثيرة للاهتمام ، أو الأسوأ من ذلك كله ، غليس لها صلة باحتياجات عملك؟ 

إذا كان الجواب نعم ، فأنت لست وحدك قد مررت بهذه التجربة!

حيث تكمن المشكلة في أن المديرين غالباً ما يفكرون على النحو التالي "لدي مشكلة في الأداء ، لذلك أحتاج إلى تدريب فريقي".

ولكن كيف يمكنك تحديد ما إذا كان التدريب هو حقاً الحل لمشكلة ما؟

في بعض الأحيان ، قد يكون السبب الأساسي هو عدم كفاية المعدات او الأدوات اللازمة للعمل ، أو نقص الموظفين ، أو مشاكل التوظيف أو أي سبب آخر غير نقص التدريب. 

من خلال تنفيذ تحليل الاحتياجات التدريبية ، يمكنك تحديد فجوة الأداء ومعرفة ما إذا كان التدريب هو الحل الصحيح والفعال أو لا.

ستتعرف في هذا المقال على الخطوات الثلاث لتحليل الاحتياجات التدريبية بشكل فعال.

الخطوة الأولى: تحديد النتيجة المُستَهدَفَة.

في هذه الخطوة يتم تحديد معيار الأداء المطلوب أو نتائج الأعمال.

اجعل هدفك في هذه الخطوة هو تحديد الطريقة المثالية التي يجب أن يؤدي بها الموظفون مهامهم ومسؤولياتهم الأساسية.

إليك المثال التالي ، يطلب منك مدير المبيعات توفير تدريب جديد لموظفي قسم المبيعات ، لأنهم يعملون ببطء شديد ولا يحققون الأرقام المستهدفة في 
المبيعات 

هنا تبدأ بالسؤال عن المهام الرئيسية التي يكون فيها أداءهم ضعيفًا ، ولنفترض إن المهارات الرئيسية التي يفتقدون لها ويجب أن تهتم بها أكثر هي معالجة الطلبات.

خطوتك الأولى هي تحديد كيف يفترض أن يعالج موظفو المبيعات الطلبات؟

هناك بعض مصادر المعلومات أو الوسائل التي يمكنك استخدامها أو الرجوع اليها للحصول على إجابة على هذا السؤال مثل:
  1. إجراء المحادثات مع المديرين ومسؤولي الفِرَق.
  2. وثائق الشركة (أدلة ، مساعدات العمل ، قوائم الواجبات الوظيفية ، إلخ.).
  3. مراجعة دليل الوصف الوظيفي الخاص بقسم المبيعات.
  4. تقييمات أصحاب الأداء العالي الذين يؤدون المهمة حاليًا.

لنفترض أنك نظرت في وثائق الشركة ولاحظت أن السرعة المطلوبة لمعالجة الطلب هي 10 دقائق ، فعند هذه النقطة أنت اكتشفت المهمة الرئيسية ، ولديك مستوى الأداء المطلوب.

الخطوة 2: معرفة وتحديد نتائج الأداء الحالية.

الآن تحتاج إلى معرفة كيف يقوم الموظفون بتنفيذ مهامهم بالفعل ، هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها معرفة كيفية أداء الموظفين لمهامهم و واجباتهم، وذلك من خلال:
  • مراقبة أداء الموظفين في العمل
  • مقابلة المشرفين والمديرين ومناقشتهم
  • تحليل مقاييس الشركة
  • تحليل تقارير الأداء
على سبيل المثال ، إذا كنت تفكر في إنشاء تدريب على أوامر معالجة الطلبات في قسم المبيعات، فيمكنك ملاحظة موظفي المبيعات و هم في ينفذون وظائفهم ، يمكنك أيضاً أن تطلب تقارير الأداء التي تحتوي على إحصائيات حول متوسط ​​مدة مكالمات استلام الطلبات.

الخطوة الثالثة: تحديد سبب فجوة الأداء بين الحالي والمستهدف، وتقديم الحلول.

الآن بعد أن تعرفت على فجوة الأداء المحددة ، ستحتاج إلى تحديد السبب المؤدي لحصول مثل هذه الفجوات في الأداء قبل أن تتمكن من تحديد الحل المناسب. 

للقيام بذلك ، يجب عليك التحقق من جميع العوامل المحتملة التي قد تؤثر على الأداء ، بما في ذلك:
  • المعرفة والمهارات
  • التحفيز
  • القدرات والقابليات الفردية
  • الأدوات و المعدات
للوصول إلى جذور المشكلة المسببة لضعف أداء فريقك ، قم بإجراء مقابلات مع مجموعة متنوعة من الموظفين للحصول على وجهات نظر مختلفة وإبداء ملاحظاتك الخاصة. 

في مثال المبيعات ، يمكنك التحدث مع موظفي المبيعات قد تجد أن بعضهم لم يتم تدريبهم أبدًا على بعض سيناريوهات الطلب الأكثر تعقيدًا ، قد يتباطؤون أحيانًا ، لأنه يتعين عليهم البحث عن إجراءات العملية في دليل الوظيفة الخاص بهم.

في هذه الحالة ، الحل هو التدريب. 

أيضاً قد ترى أن موظفي المبيعات يعرفون عملهم جيدًا ، وما يبطئهم هو في الواقع أجهزة الكمبيوتر القديمة الخاصة بهم؟ في هذه الحالة ، من الأفضل التوجه في الضغط على الإدارة من أجل ترقية تكنولوجيا المعلومات ، وليس توفير التدريب.

بمجرد تحديد سبب مشكلة الأداء ، يمكنك تحديد حل قابل للتطبيق ، يجب عليك اقتراح حل تدريب فقط عندما تحدد أن نقص المعرفة والمهارات هو سبب فجوة الأداء. 

الهدف من تحليل الاحتياجات التدريبية هو دائمًا تحديد مشكلة الأداء الأساسية ، ثم تحديد كيفية معالجة التدريب للمشكلة ، إذا بدأت بالمشكلة الأساسية ، فستكون في طريقك إلى تصميم تدريب هادف وفعال.

التحليل الشامل للإحتياجات التدريبية

هنا من الضروري الإشارة الى نقطة مهمة وهي إن التحليل الدقيق للاحتياجات التدريبية يجب ان يأخذ في الاعتبار ثلاثة اطراف رئيسية وهي :
  1. تحليل احتياجات الشركة
  2. تحليل احتياجات الوظيفة
  3. تحليل احتياجات الموظف

1- تحليل احتياجات الشركة:

يمثل تحليل احتياجات الشركة نقطة البداية لتحديد نشاط التدريب الكلي، والمرجع الأساسي عند تحديد احتياجات الشركة هو الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الشركة الى تحقيقها خلال الفترات القادمة، وفي هذا الاطار فان وضوح الاستراتيجيات التنظيمية يساعد بشكل كبير على تحديد الاحتياجات التدريبية.

ومن الخطأ اختزال كل الأهداف الاستراتيجية في هدف واحد وهو «الربح» ، فهذا الهدف يمكن تحقيقه في فترة قصيرة الاجل وهو يعكس رؤية قصيرة الاجل للشركة، فمن الممكن ان تكون هناك اهداف أخرى طويلة المدى لا تقل أهمية عن هدف الربحية ومنها زيادة الحصة السوقية وبناء علامة تجارية واكتساب رضا و ولاء المستهلك والنمو والتطور وغيرها.

2- تحليل احتياجات الوظيفة:

لغرض تحليل هذه الاحتياجات فإنه ينبغي تحليل كل وظيفة ، على فرض تحليل الوظائف مسبقا وأنه أصبح لكل وظيفة وصف وظيفي يضم المسؤوليات والواجبات وظروف العمل وشروط شغل الوظيفة من حيث الخبرة والتدريب والمؤهلات ، فان هذا الوصف يمثل الأداء المرغوب به وبالتالي يعد حاجة تدريبية تسعى الشركة إلى إشباعها.

ان اهمال دراسة المكونات الرئيسية للوظيفة وطريقة أدائها يمكن ان يؤدي الى تقديم برامج لا تمثل ما يتحاج اليه الموظف (عدم واقعية التدريب)

3- تحليل احتياجات الموظف:

يهدف هذا النوع من التحليل الى تحديد خصائص الموظف الذي سوف يوجه اليه نشاط التدريب، ويتم ذلك من خلال تقييم الطريقة التي يؤدي بهال الموظف وظيفته لتحديد نواحي القصور في المهارات والمعلومات والسلوكيات اللازمة لأداء الوظيفة، ويؤدي تحليل الموظف الى بعض المؤشرات التدريبية الهامة مثل :
  • الفروق بين متطلبات اداء الوظيفة ومهارات شاغل الوظيفة.
  • اختلاف أنماط السلوك الفعلي للموظفين عن الأنماط المستهدفة التي تتطلبها إدارة الشركة.
  • أسباب زيادة الأخطاء في اداء الموظفين لوظائفهم.
  • أسباب رغبة بعض الموظفين في ترك وظائفهم.

كاتــب المقال : Nicole Legault مترجم المقال : Aimen Basim المصـــــــــدر : [1]

[تمت الترجمة بتصرف]


إتـصـل بـنـا

إرسال

ابحث في الموقع