أهم عشرة عوامل تؤثر على تحديد مستويات الرواتب والأجور عند تصميم سلم الرواتب أهم عشرة عوامل تؤثر على تحديد مستويات الرواتب والأجور عند تصميم سلم الرواتب

أهم عشرة عوامل تؤثر على تحديد مستويات الرواتب والأجور عند تصميم سلم الرواتب

أهم عشرة عوامل تؤثر على تحديد مستويات الرواتب والأجور عند تصميم سلم الرواتب

تختلف سياسات الرواتب والأجور والبدلات والسلف بين الشركات من شركة الى أخرى، حيث تدفع بعض الشركات ما يسمى "الحد الأدنى للأجور" اللازم لجذب العدد المطلوب من الموظفين، فالكثير من الشركات تدفع فقط معدلات الحد الأدنى من الرواتب والأجور لموظفيها الحاليين او المحتملين وبالنطاق الذي لا يخالف تشريعات العمل وكذلك قادر على جذب أصحاب الخبرات الاعتيادية القادرين على شغل الوظائف وأداء مهامها الروتينية، بمعنى آخر تكون رواتب هذه الشركات من دون ادنى ميزة تنافسية أو جذابة.

من ناحية أخرى ، تصمم بعض الشركات أنظمة التعويضات [الرواتب والأجور] خاصتها بمعدلات رواتب أعلى بكثير من المعدلات السارية في سوق العمل. 

يفعلون ذلك لجذب افضل المواهب من أصحاب الخبرات والمهارات والاحتفاظ بهم وكذلك للحفاظ على أعلى مستوى في سوق العمل.

يعتقد بعض المدراء او ارباب العمل ممن يتبنون السياسة الثانية (الأجور الأعلى) انهم يشعرون أنه من خلال دفع أجور عالية ، فإنهم سوف يستقطبون أفضل المرشحين الذين ان تم توظيفهم ستكون انتاجيتهم اعلى بكثير من إنتاجية الموظف الاعتيادي وهذا الفرق الإضافي في إنتاجية الموظف الماهر عن إنتاجية الموظف الاعتيادي سينعكس إيجابا على إنتاجية الشركة وبالتالي أرباحها او عوائدها.

وهم بهذا يعملون بمبدأ الاستثمار برأس المال البشري على عكس أصحاب السياسة الأولى (الأجور الأدنى) الذين يسعون الى تخفيض النفقات من خلال تخفيض معدلات الرواتب وهم بهذا يصيبون الهدف الآني بتخفيض النفقات الشهرية، لكن يخسرون الكثير من الاعتبارات الأخرى كالميزة التنافسية في سوق العمل وفي جذب أصحاب المواهب والمهارات والكفاءات وبالنتيجة عدم احراز الهدف الاستراتيجي وهو تحسين الإنتاجية الناتجة عن توظيف الماهرين والتي ستؤدي الى زيادة العوائد.

لكن من زاوية أخرى فان تصميم هيكل الأجور وتبني السياسة الأولى او الثانية، هو ليس بتلك البساطة، فهو ليس متوقف على قرار فردي بتبني هذه السياسة او تلك او جعل الرواتب تنافسية او خفيض معدلات الانفاق، وانما توجد الكثير من العوامل المؤثرة على تصميم هيكل الرواتب وبالتالي على تحديد معدلات الرواتب للوظائف المتاحة في الشركة.

العوامل ادناه هي من ابرز العوامل التي تؤثر على تحديد الرواتب والأجور في كل شركة

1- القدرة المالية للشركة

يعتبر هذا العامل أحد ابرز العوامل المؤثرة على تحديد الرواتب في الشركات، اذ انه من المنطقي تعذر الشركة عن دفع رواتب تنافسية اعلى او تساوي ما تدفعه الشركات المنافسة لموظفيها لو كانت الشركة تعاني من مشاكل مالية او عدم وضوح واستقرار الموقف المالي للشركة بشكل عام. 

الكثير من الحالات التي تكون ذات صلة بالموقف المالي للشركة تؤثر بشكل مباشر او غير مباشر على قدرة الشركة على المنافسة في مجال الرواتب واستقطاب أصحاب الكفاءات، مثل تعثر انتاج ومبيعات الشركة، تعذر التوسع في المشاريع او الحصول على مشاريع جديدة، خسائر مالية متتالية وغيرها من الأسباب التي تبرر لإدارة الشركة تخفيض معدلات الرواتب. وفي المقابل عكس هذه الحالات تمكن الشركة من تخصيص رواتب تنافسية لوظائفها.

2- سياسة الشركة حول مستوى الأجر مقارنة بالمنافسين

من المؤكد ان القرار الأول والأخير هو قرار إدارة الشركة لو كانت ملكية الشركة خاصة، وقرار مجلس الإدارة والمدراء المعنيين لو كانت الشركة مساهمة، وهنا يتمحور الامر حول رؤية أصحاب القرار في هذه الشركات وسياستهم، فلهم ان يقرروا ان يدفعوا لموظفيهم رواتب اعلى من السوق او ادنى او موازي لما تدفعه الشركات المنافسة لموظفيها وهذا يستند الى استراتيجية إدارة الشركة من حيث المكانة التي ترغب بشغلها في سوق العمل بشكل عام وفي قطاعها بشكل خاص.

3- القوانين والتشريعات السائدة

تكاد لا توجد اليوم دولة في العالم ليس لديها قوانين وتشريعات تنظم الأجور والرواتب، وهذه القوانين ملزمة لكل الشركات والمنظمات الخاضعة لقوانين العمل، ومن ضمن ما تحدده هذه القوانين وتلزم به الشركات هو الحد الأدنى للأجر الذي لا يحق للشركات توظيف اشخاص واعطائهم اقل منه.

4- الدور الفعال والقدرة التفاوضية لنقابات العمال

تؤثر النقابات العمالية على معدل الأجور والرواتب، و بشكل عام كلما كانت النقابة أقوى ساهمت بإرتفاع الرواتب في القطاع الذي تنظمه.

بمعنى آخر كانت وما زالت النقابات العمالية النشطة والفعالة تأخذ الدور الرقابي على سلوكيات الشركات والمنظمات مع موظفيها وبما فيها الرواتب مما ينعكس بدوره على تحسين العلاقة بين الشركات وموظفيها وإرساء العدالة في تصميم الرواتب لكل وظيفة، لكن من جانب اخر في بعض الأحيان تفرض النقابات العمالية تخصيص رواتب لفئات من العاملين أعلى مما مخطط له في الشركات نفسها او حتى اعلى من المعدلات السارية في السوق وهذا بدوره يؤدي الى البطالة أو ارتفاع الأسعار والتضخم.

5- سوق العمل وحالة الاقتصاد

يعد الوضع الاقتصادي عاملا مهما يؤثر على مستويات الأجور التي تدفعها الشركات المنافسة ففي حالات الكساد يتردد الموظف الذي يشعر بعدم الرضا عن ترك العمل خوفا من عدم إيجاد عمل وكذا في حال انتعاش الاقتصاد تعطير الشركات رواتب مرتفعة لموظفيها للإحتفاظ بهم وتجنب استقطابهم من الشركات المنافسة.

6- ندرة او وفرة بعض المهارات او الاختصاصات

من الطبيعي جدا ندرة بعض الاختصاصات في سوق العمل يؤدي الى ارتفاع الرواتب المخصصة لها لإستقطاب المرشحين ممن يمتلكون الخبرة بهذه الاختصاصات وكذلك للاحتفاظ بهم ضمن الفريق وتجنب استقطابهم من قبل الشركات المنافسة في السوق، من جانب اخر وفرة بعض الاختصاصات يؤدي الى انخفاض الرواتب المخصصة لها في سوق العمل نتيجة لقواعد العرض والطلب.

7- التكنولوجيا الحديثة

تعتبر التكنولوجيا الحديثة من العوامل المؤثرة في تحديد الرواتب والأجور حيث أن بعض الوظائف تستلزم وجود أفراد يتمتعون بمهارات تكنلوجية محددة وقد تكون تلك المهارات نادرة مما يحتم زيادة الرواتب المخصصة لها.

8- ظروف العرض والطلب

تؤثر ظروف العرض والطلب على الكثير من الجوانب في الاقتصاد، ومن بين هذه الجوانب مستويات الرواتب في سوق العمل، فتؤثر على هيكل ومستويات الرواتب في السوق.

بمعنى أوضح، إذا كان الطلب على اختصاص معين او وظيفة معينة مرتفعًا وكان العرض منخفضًا، تكون النتيجة ارتفاع الراتب الذي يجب دفعه لصاحب هذا الاختصاص او الوظيفة، وكذلك العكس.

9- سعر السوق السائد

يُعرف هذا أيضًا بإسم " الأجر المقارن"، حيث تحدد معظم الشركات رواتبها بما يتماشى مع مستوى الوظائف المماثلة في نفس القطاع. 

يقومون في كثير من الأحيان بإجراء مسح للأجور وبالتالي يسعون للحفاظ على مستوى أجورهم للوظائف المختلفة.

إذا حافظت شركة معينة على مستوى رواتبها أعلى من تلك التي تعطيها الشركات المنافسة لموظفيها، فإن تكلفة موظفيها ستصبح أثقل مما قد يؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية للمنتجات والذي يؤثر بدوره على القدرة التنافسية للشركة. 

من ناحية أخرى ، إذا حافظت الشركة على مستوى رواتبها أقل من المعدلات السائدة ، فعندها لا تتمكن من استقطاب و توظيف أصحاب المهارات والخبرات.

10- العولمة

لقد أدى نشوء الشركات الكبرى و دخول الشركات متعددة الجنسيات إلى إحداث تغيير هائل في هيكل الرواتب لدى الكثير من الشركات في مختلف القطاعات، في الواقع احدث ذلك طفرة في الرواتب في قطاعات مثل صناعة النفط والغاز والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والخدمات المالية وما إلى ذلك.

إتـصـل بـنـا

إرسال

ابحث في الموقع